محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
44
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
كل رطل بأحد عشر درهما ودرهم كلفة ، بعد استيلاء الناس عليه ، فحطت المسألة على هذا . وفيه جاء قاصد من جهة كاتب السرّ ، بأن السلطان رضي عليه وألبسه خلعة الاستمرار ، وكان يوما مشهودا ، وبولاية القاضي المالكي ابن تقي وقضيّة رمضان لم تصحّ ، وأن العسكر السلطاني يشتّي بحلب . - وخطب قاضي القضاة الشافعي وقبلها فوّض لشهاب الدين بن الحمصي ، رئيس المؤذّنين بالجامع الأموي ، نيابة القضاء ببذل . - وفيه توفي أحمد بن بركة الحريري ، بخلوته بالخاتونية « 1 » التي عند جامع تنكز ، كان عاميا ويعاني النّظم ، وهو من أهل مسجد القصب ، وكان أبوه صيرفا هناك ، يجلس عند باب الخوخة على تخت صغير ، إلى جانب الإمام ، تجاه الفرن . وفي ليلة السبت الذي يليه نزل السرّاق على سوق التجّار ، الذي يلي خان السلطان تحت القلعة ، تجاه النقلية ، وهذه ثاني مرّة ، وكان والي المدينة هناك وجرحوا فرسه . - وفيه خرّبت المصطبة المجدّدة لصيق حائط الرماية من جهة الغرب ، بإشارة مولانا الشيخ . - وجاء مرسوم يطلب السراج بن الصيرفي والعلاء البصروي ، بسبب ما وقع بينهما من التشاجر . - وفيه تعرّض لتبطيل الخطبة وصلاة الجمعة ، لما وقع في الخطبة من الخباط من الشّيخ سراج الدّين ، من قطع الموالاة فيها بالكلام الأجنبي . - وفي يوم الاثنين تاسع عشريه لبس النائب خلعة أتت على يد دواداره من مصر . - وفي هذا الشهر أخربوا سوق باب البريد ليعاد أحسن ما كان ، على كيفية غير الأولى . وفي يوم الأربعاء مستهلّ شعبان منها ، دخل نقيب القلعة أيدكي بخلعة الاستمرار ، وسيّر النائب والقضاة إلى جهة القبّة ، ودخل معه ، واسمترّ القضاة معه للقلعة ، وذلك بعد طلبه والتضييق عليه . - وفي يوم الجمعة ثالثه خطب قاضي القضاة الشافعي ووقع بعض خلل في الخطبة ، وفي القراءة في سورة « الغاشية » في وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ [ الغاشية : 2 ] . - وفي يوم الاثنين سادسه دخل برد بك مملوك السلطان ، من الأمراء المطلقين ، ومعه أحد الألوف بدمشق ، وطلع النائب والعسكر لملتقاه . - وفي يوم الأربعاء ثامنه فوّض القاضي الشافعي لشخص حموي ، كان بوّابا بالبادرائية ، ثم تعاطى الشهادة عند شرف الدين بن عيد نائب الحنفي ، وكان أبوه خبّازا يدعى عثمان ، نيابة القضاء ببذل مال ، ولا قوّة إلا باللّه . - وسقط حبس الدم بباب البريد على
--> ( 1 ) الخاتونية : أي المدرسة الخاتونية . انظر الدارس 1 / 384 و 396 .